العلامة المجلسي
113
بحار الأنوار
الذنوب عن محبيه كما تساقط الريح العاصف الهشيم من الورق عن الشجر ؟ سمعت نبيكم صلى الله عليه وآله يقول له ذلك ، قالوا : من هو يا أبا ذر ؟ قال : هو الرجل المقبل إليكم ابن عم نبيكم ، سمعته ( 1 ) يقول : علي باب علمي ومبين لامتي ما أرسلت به من بعدي ، حبه إيمان وبغضه نفاق والنظر إليه برأفة ومودة عبادة . وسمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : مثل أهل بيتي في أمتي مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن رغب عنها هلك ، ومثل باب حطة في بني إسرائيل . ثم قال : يا باذر من عمل لاخرته كفاه الله أمر دنياه وآخرته ، ومن أحسن فيما بينه وبين الله كفاه الله الذي بينه وبين عباده ، ومن أحسن سريرته أحسن الله علانيته ، إن لقمان الحكيم قال لابنه وهو يعظه : يا بني من ذا الذي ابتغى الله عز وجل فلم يجده ؟ ومن ذا الذي لجأ إلى الله فلم يدافع عنه ؟ أم من ذا الذي توكل على الله فلم يكفه ؟ ثم مضى يعني عليا عليه السلام فقال أبو ذر رحمه الله : والذي نفس أبي ذر بيده ما من أمة ائتمت - أو قال : اتبعت - رجلا وفيهم من هو أعلم بالله ودينه منه إلا ذهب أمرهم سفالا ( 2 ) . 88 - كتاب المناقب لابن شاذان أستاذ الكراجكي باسناده عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا علي ( 3 ) إن جبرئيل أخبرني فيك بأمر قرت به عيني وفرح به قلبي قال لي : يا محمد إن الله تعالى قال لي : اقرأ محمدا مني السلام ، وأعلمه أن عليا إمام الهدى ومصباح الدجى والحجة على أهل الدنيا فإنه الصديق الأكبر والفاروق الأعظم ، وأني آليت بعزتي أن لا ادخل النار أحدا تولاه وسلم له وللأوصياء من بعده ، ولا ادخل الجنة من ترك ولايته والتسليم له وللأوصياء من
--> ( 1 ) في المصدر : سمعت رسول الله يقول . ( 2 ) كنز الكراجكي : 214 و 215 . ( 3 ) في المصدر : لعلي بن أبي طالب .